أنا لست على ما يرام

أنا لست على ما يرام

أنا لست على ما يرام كتاب خواطر شعرية يُكتب من منطقة الصدع الداخلي، حيث يصبح الصمت أثقل من الكلام. نصوص مكثفة، حادّة، وحميمية، تخرج من تجربة فلسطينية مشبعة بالخذلان، والحب، والغضب، والبحث عن معنى وسط الفوضى. هنا لا يتظاهر الكاتب بالقوة، بل يعرّي هشاشته بصدق، ويحوّل الاعتراف إلى فعل مقاومة، والكلمة إلى مساحة نجاة مؤقتة.

جدول معلومات كتاب الخواطر

البندالمعلومات
اسم الكتابأنا لست على ما يرام
الكاتبمحمد عبد الرازق معيوف
الانتماءعمل مستقل / ضمن مشروع «أدب فلسطيني مقاوم»
التصنيفخواطر فلسطينية مقاومة
نوع العملخواطر
طبيعة النصوصوجدانية – تأملية – إنسانية – وطنية
عدد الخواطر65 خاطرة
عدد الصفحات208 صفحة
المقاس5×8 بوصة
سنة الإصدار2020
اللغةالعربية
الصيغةPDF
الفئة القرائيةالقرّاء المهتمون بالخواطر والكتابة الوجدانية

عن الكتاب

يأتي كتاب أنا لست على ما يرام بوصفه اعترافًا أدبيًا مفتوحًا، لا يسعى إلى التماسك بقدر ما يصرّ على الصدق. في هذه الخواطر الشعرية، يكتب محمد عبد الرازق معيوف من منطقة نفسية حرجة، حيث تختلط السياسة بالذات، والوطن بالعائلة، والحب بالغضب، دون فواصل واضحة. النص هنا ليس قصيدة مكتملة البنية، ولا نثرًا محايدًا، بل مساحة وسطى تتنفس فيها اللغة بحرية، وتقول ما لا يُقال عادة.

تنطلق الخواطر من شعور مركزي بالاختناق: اختناق الإنسان الفلسطيني داخل وطن محاصر، وداخل منظومة سياسية واجتماعية تُنتج القهر ثم تطلب الصمت. لكن الكتاب لا يكتفي بتوصيف هذا القهر، بل يغوص في أثره النفسي العميق: الاغتراب، فقدان الثقة، التمرّد على الخطابات الجاهزة، والسخرية السوداء بوصفها وسيلة دفاع أخيرة. في نصوص مثل «أنا لست على ما يرام» و*«مدينة الخوف»* و*«مفصول بقرار سياسي»*، يتحول الفرد إلى مرآة لجيلٍ كامل، يعيش التناقض بين الانتماء والرفض، بين الحب واللعن، بين الرغبة في البقاء والحلم بالهروب.

يمتاز الكتاب بتنوّع نبراته؛ فهناك نصوص وطنية صدامية، وأخرى إنسانية شديدة الحميمية، وأخرى غزلية، لا تنفصل عن الوجع العام. الأم، المخيم، السجن، غزة، الغربة، والذات المتعبة، كلها محاور تتكرر، لكن دون تكرار لغوي أو شعوري. اللغة مباشرة، أحيانًا قاسية، وأحيانًا عارية من الزخرفة، وكأن الكاتب يتعمّد أن يترك الجرح مفتوحًا دون تضميد.

الخواطر مرتبة بطريقة تشبه المسار النفسي لا التسلسل الزمني؛ من الغضب إلى الاعتراف، ومن السخرية إلى الانكسار، وصولًا إلى محاولات خجولة للتصالح مع الذات. لا يعد الكتاب بالشفاء، ولا يقدّم حلولًا، بل يكتفي بأن يكون صادقًا مع حالته: “أنا لست على ما يرام”، وهذه الجملة ليست شكوى، بل إعلان موقف.

أنا لست على ما يرام كتاب يُقرأ ببطء، لأن قارئه سيجد نفسه في أكثر من مرآة. هو عمل عن الإنسان حين يتوقّف عن التظاهر بالقوة، ويختار أن يقول الحقيقة، حتى لو كانت موجعة.

وما لم تحتمله الخاطرة… ستقوله القصيدة.

قصائد تمشي بين الانكسار والكرامة، حيث يتحوّل الوجع ذاكرة، ويصير الصبر شكلًا من أشكال المجد.

Scroll to Top