أوجاع وأمجاد
أوجاع وأمجاد
أوجاع وأمجاد ديوان شعر فصيح يجمع بين الرثاء والحماسة، بين القدس وغزة والمخيم والمنفى. قصائد كُتبت على امتداد سنوات، في السجن والاغتراب، وفي لحظات الفقد والانكسار، لتجعل من الكلمة فعل مقاومة وحفظًا للذاكرة. هنا لا يُرثى الوطن بوصفه فكرة، بل يُنادى كجسدٍ حي، تُسقى جراحه بالقصيدة، وتُرفع رايته باللغة.
بيانات الديوان
| البند | المعلومات |
|---|---|
| اسم الديوان | أوجاع وأمجاد |
| الشاعر | محمد عبد الرازق معيوف |
| الانتماء | عمل مستقل ضمن مشروع «أدب فلسطيني مقاوم» |
| التصنيف | قصائد فلسطينية مقاومة |
| نوع الشعر | وطني / إنساني / رثائي / سياسي |
| شكل القصائد | شعر فصيح (عمودي – تفعيلة) |
| عدد القصائد | 23 قصيدة |
| عدد الصفحات | 73 صفحة |
| المقاس | 5×8 بوصة |
| سنة الإصدار | 2021 |
| اللغة | العربية الفصحى |
| الصيغة | |
| الفئة القرائية | قرّاء الشعر، الأدب المقاوم، المهتمون بالقضية الفلسطينية |
اقرأ من الديوان
يأتي ديوان أوجاع وأمجاد بوصفه شهادة شعرية مكثفة على مسارٍ طويل من التجربة الفلسطينية، حيث تتحول القصيدة إلى مساحة اشتباكٍ مباشر مع القهر، ومع الذات، ومع الأسئلة الكبرى للحرية والكرامة. لا يقدّم محمد عبد الرازق معيوف شعرًا مناسباتيًا أو خطابًا عاطفيًا عابرًا، بل يبني نصوصًا تنتمي إلى تقاليد الشعر العربي الفصيح، وتستثمر موسيقاه وبحوره الكلاسيكية لتفجير معنى معاصر ومتمرّد.
ينقسم الديوان – من حيث الروح لا العناوين فقط – إلى مسارين متداخلين: الأوجاع بوصفها ذاكرة الفقد والسجن والهدم والمنفى، والأمجاد بوصفها فعل النهوض، والمقاومة، ورفض التطبيع مع الهزيمة. في قصائد مثل «تاج العواصم» و*«لا تصبري»* تتجلى القدس كرمزٍ مركزي، لا كمدينةٍ بعيدة، بل كميزان أخلاقي يُمتحَن عنده صدق الانتماء. أما غزة، فتظهر في نصوص أخرى بوصفها مختبر السياسة والانتفاض، حيث يُفكك الشاعر خطاب الزيف، والانقسام، وتزييف البطولة.
يحتل السجن والمنفى مساحة واضحة في الديوان، خاصة في قصائد كُتبت خلال الاعتقال في شمال روسيا، حيث يتحول البرد والليل الأبيض إلى استعارات للاغتراب القاسي، فيما يبقى المخيم خيط النجاة الوحيد. هنا، لا تُكتب القصيدة للتخفيف من الألم، بل لتثبيته في الذاكرة، كي لا يتحول إلى رقمٍ أو خبرٍ عابر.
لغة الديوان مباشرة، صدامية أحيانًا، لكنها منضبطة عروضياً، واعية بإرث الشعر العربي، ومخلصة لفكرة أن الجمال لا يتناقض مع الغضب. الأم، الشهيد، الأسير، الطفل، والحاكم المتخاذل؛ جميعهم يحضرون بوصفهم شخصيات شعرية، لا رموزًا مجرّدة.
أوجاع وأمجاد ليس ديوان حزن فقط، ولا نشيد حماسة خالص، بل مزيج واعٍ بين الاثنين: قصائد تعرف أن الطريق طويل، وأن الكلمة، حين تُكتب بصدق، يمكن أن تكون ذاكرةً وسلاحًا في آنٍ واحد.
