مذكرات ما قبل الغرق

مذكرات ما قبل الغرق

مذكّرات ما قبل الغرق رواية موجعة، تُكتب على حافة البحر، حيث تتحوّل الهجرة إلى اختبار أخير للحلم. عبر مذكّرات شاب فلسطيني فُقد في أعماق المتوسط، نقرأ تفاصيل الرحلة من الداخل: الخوف، الحب، الانتظار، والخذلان. ليست هذه حكاية غرقٍ فقط، بل شهادة إنسانية عن جيلٍ حاصره الوطن، فاختار البحر، ودفع ثمن الحلم كاملًا.

معلومات العمل

البندالمعلومات
اسم العملمذكرات ما قبل الغرق
الكاتبمحمد عبد الرازق معيوف
الانتماءعمل مستقل ضمن مشروع أدب فلسطيني مقاوم
التصنيفروايات فلسطينية مقاومة
نوع العملرواية واقعية / مذكّرات / إنسانية
عدد الصفحات334 صفحة
المقاس5.5×8.5 بوصة
سنة الإصدار2016
اللغةالعربية
الصيغةPDF

نبذة عن الرواية

في مذكّرات ما قبل الغرق، لا يقدّم محمد عبد الرازق معيوف رواية متخيَّلة بقدر ما يفتح صندوقًا حقيقيًا للذاكرة، ويعيد ترتيب أوراق شاب فلسطيني اسمه نائل الفيروزي، خرج من غزة باحثًا عن حياةٍ أبسط، فوجد نفسه في مواجهة البحر، والمهربين، والقدر العاري من الرحمة.

تبدأ الرواية من حاضر الراوي، حين يلتقي صدفةً بصديق قديم، لتقوده الحكاية إلى مأساة نائل، الشاب الذي اختفى في واحدة من أكثر حوادث الهجرة الجماعية قسوة في البحر الأبيض المتوسط. عبر مغلّف بلاستيكي يضم مذكّرات مكتوبة بخط اليد، وصورٍ قليلة، تبدأ إعادة بناء القصة: رحلة من المخيم إلى الإسكندرية، ومن الأمل إلى الانتظار، ومن الحلم الأوروبي إلى القارب الذي لم يصل.

ينقسم السرد بين صوت الراوي الذي يكتشف القصة، وصوت نائل نفسه في مذكّراته، حيث نرافقه في تفاصيل أيامه الأخيرة: مخازن التهريب، الإذلال، الخوف من الغرق، والبحث عن معنى للحياة في أكثر لحظاتها هشاشة. في قلب هذه الرحلة، تنشأ قصة حب إنسانية مع ياسمين، فتاة سورية لاجئة، تلتقي به على عتبة الرحيل، لتمنح الحكاية بعدًا عاطفيًا مضاعفًا، حيث يصبح الفقد محتملًا منذ اللحظة الأولى.

الرواية لا تُدين البحر وحده، بل تكشف شبكة كاملة من القهر: الحصار، البطالة، الفصائل، المهربون، والأنظمة التي تتغاضى عن موت الفقراء. لكنها، في الوقت نفسه، لا تسقط في الخطابة، بل تظل وفية للصوت الإنساني البسيط، لصوت شاب يكتب ليبقى حيًا، حتى وهو يقترب من نهايته.

مذكّرات ما قبل الغرق ليست رواية عن الموت فقط، بل عن الحياة التي تُسلب ببطء، وعن جيلٍ يُدفَع إلى الهجرة كخيارٍ أخير. هي شهادة أدبية مؤلمة، تُعيد للغائبين أسماءهم، وتجعل من الكلمات قاربًا أخيرًا، لا يغرق.

من نفس الوجع… تولد حكايات أخرى

رواية رمزية مشوّقة عن الطغيان والسقوط… وبداية عالم يُولد من الرماد.

Scroll to Top