مشروع «أدب فلسطيني مقاوم»
الكلمةُ موقف… والبيانُ فعلُ مقاومة
«أدب فلسطيني مقاوم» مشروع ثقافي–أدبي يؤمن بأن الكلمة الواعية ليست ترفًا، بل فعلُ مواجهة، وأن الأدب حين ينحاز للحق، يصبح أحد أشكال المقاومة.
ننطلق من فلسطين، من واقعها الجريح، لنكتب أدبًا يواجه الاحتلال، ويكشف الظلم، ويدافع عن الهوية، منضبطًا بالقيم الإسلامية، ومخلصًا لقضايا الإنسان والحرية والكرامة.
ما هو «أدب فلسطيني مقاوم»؟
«أدب فلسطيني مقاوم» ليس توصيفًا أدبيًا عابرًا، ولا شعارًا إنشائيًا، بل هو مفهوم ثقافي متكامل، يرى في الأدب أداة وعي، وحفظ ذاكرة، وموقف أخلاقي قبل أن يكون فعلًا جماليًا.
نحن نؤمن بأن المقاومة لا تقتصر على البندقية، بل تبدأ بالكلمة، وبالسرد، وبالقصيدة، وبكل نص يفضح الظلم، ويواجه التزييف، ويحمي الهوية من الطمس.
ينطلق هذا المشروع من الواقع الفلسطيني، من الاحتلال، والقهر، والتشريد، والقتل، ومحاولات اقتلاع الإنسان من أرضه وتاريخه، ليقدّم أدبًا يعبّر عن هذا الواقع بوعي ومسؤولية، دون تهويل أو تزييف، ودون انسلاخ عن القيم أو الارتهان للأهواء.
كما يتسع مفهوم الأدب المقاوم لدينا ليشمل مقاومة كل أشكال الظلم: السياسي، والاجتماعي، والفكري، والسلوكي، وكل ما يمس كرامة الإنسان، مع التزامٍ واضح بالضوابط الأخلاقية وتعاليم الإسلام، باعتبارها مرجعية قيمية حاكمة لا تنفصل عن فعل المقاومة، بل تُنقّيه وتضبط بوصلته.
رؤيتنا
نطمح إلى بناء مشروع أدبي فلسطيني يكون مرجعية ثقافية للمقاومة بالكلمة، يحفظ الذاكرة الفلسطينية، ويعزّز الوعي، ويقدّم أدبًا صادقًا، عميقًا، ومنضبطًا بالقيم، وقادرًا على مخاطبة الأجيال المختلفة، تمهيدًا للانتقال من الإطار الفلسطيني إلى أفق أوسع تحت مسمّى «أدب عربي مقاوم».
رسالتنا
- إنتاج أدب مقاوم يعبر عن الواقع الفلسطيني بصدق ووعي.
- الدفاع عن الأرض، والهوية، والإنسان، بالكلمة المسؤولة.
- مواجهة الاحتلال، والتطبيع، والتزييف الثقافي.
- مقاومة الظلم والانحراف أينما وُجد، دون انفصال عن القيم الإسلامية.
- احتضان الكُتّاب والمبدعين المؤمنين بدور الأدب في التغيير.
رسالتنا أن تكون الكلمة جسرًا بين الوعي والموقف، لا أداة للضجيج أو العبث.
المنطلقات والضوابط الفكرية والأخلاقية
لمشروع «أدب فلسطيني مقاوم»
المنطلق الفكري للمشروع
الأدب فعل مقاومة واعٍ
نحن نؤمن بأن الأدب ليس ترفًا ثقافيًا، بل موقفًا أخلاقيًا وفعلاً واعيًا من أفعال المقاومة.
فالكلمة حين تنحاز للحق، وتواجه الظلم، وتفضح التزييف، تتحول إلى أداة مواجهة لا تقل أثرًا عن أي شكل آخر من أشكال المقاومة.
ينطلق مشروعنا من قناعة راسخة بأن:
السرد يحفظ الذاكرة،
والقصيدة تحمي الوجدان،
والنص الواعي يبني الإنسان القادر على الفهم والموقف.
فلسطين مركز الانطلاق لا حدود الانتماء
ننطلق من فلسطين بوصفها:
قضية مركزية،
وواقعًا حيًا،
وجرحًا مفتوحًا في ضمير الأمة.
لكننا لا نحصر فعل المقاومة في الجغرافيا وحدها، بل نراه ممتدًا إلى:
كل نص يواجه الاحتلال،
أو يقاوم الظلم،
أو يدافع عن الإنسان وكرامته وهويته.
المرجعية القيمية والأخلاقية
المرجعية الإسلامية ضابط لا عبء
نلتزم في هذا المشروع بالمرجعية الإسلامية بوصفها:
إطارًا أخلاقيًا حاكمًا،
وميزانًا للعدل،
وضابطًا للفعل والموقف.
هذا الالتزام لا يعني:
الانغلاق،
ولا الإقصاء،
ولا مصادرة الإبداع،
بل يعني أن يكون الأدب:
منضبطًا بالقيم،
نزيهًا في الموقف،
صادقًا في التعبير،
غير متصادم مع العقيدة أو الأخلاق.
رفض التطبيع الثقافي وتزييف الوعي
يرفض المشروع بشكل قاطع:
التطبيع مع الاحتلال بأي صورة كانت،
تبرير الجرائم تحت أي مسمى ثقافي أو فني،
تسويق خطاب الهزيمة أو الاستسلام أو تشويه المقاومة.
كما نرفض:
تسليع القضية الفلسطينية،
أو تحويلها إلى مادة استهلاكية فارغة من معناها الأخلاقي والإنساني.
ضوابط المحتوى والكتابة
الانحياز للحق لا للضجيج
نلتزم بأن يكون الأدب المقدم:
صادقًا لا دعائيًا،
عميقًا لا شعاراتيًا،
واعيًا لا انفعاليًا أعمى.
فالمقاومة عندنا:
ليست سبًّا،
ولا تهويلًا،
ولا تحريضًا فارغًا،
بل موقفًا أخلاقيًا واعيًا يُبنى بالحجة، والسرد، والرمز، واللغة المسؤولة.
مقاومة الظلم بجميع أشكاله
يتسع مفهوم المقاومة في المشروع ليشمل:
مقاومة الاحتلال والعدوان،
مقاومة القهر الاجتماعي،
مقاومة العنصرية والتمييز،
مقاومة العنف ضد المستضعفين،
مقاومة الانحراف الفكري والتشويه القيمي.
وذلك دون:
تمييع للثوابت،
أو خضوع للموضات الفكرية العابرة،
أو تبرير لانحرافات تتصادم مع القيم الأخلاقية.
من ينتمي إلى هذا المشروع؟
الانتماء مسؤولية لا صفة
الانتماء إلى «أدب فلسطيني مقاوم» ليس لقبًا، بل التزام.
ينتمي إلى هذا المشروع:
من يؤمن بدور الكلمة في التغيير،
من يكتب بوعي ومسؤولية،
من يلتزم بضوابط المشروع الفكرية والأخلاقية،
من يرى في الأدب رسالة لا أداة عبث.
ولا ينتمي إليه:
من يبرر الظلم،
أو يروّج للتطبيع،
أو يصادم القيم الأخلاقية باسم الحرية أو الفن.
الأدب بين الحرية والمسؤولية
حرية التعبير ضمن إطار المسؤولية
نحن مع:
حرية التعبير الواعية،
والنقد المسؤول،
وتعدد الأساليب والمدارس الأدبية.
لكننا نرفض:
الإساءة العقدية،
الابتذال،
العنف الرمزي غير المبرر،
أو توظيف الأدب لهدم القيم بدل الدفاع عن الإنسان.
إن «أدب فلسطيني مقاوم» ليس مساحة مفتوحة بلا ضوابط، ولا منصة إقصاء أو وصاية، بل مشروع واعٍ يسعى إلى بناء أدب حرّ، مسؤول، منضبط بالقيم، يجعل من الكلمة فعلَ حق، ومن الأدب موقفًا، ومن المقاومة وعيًا ممتدًا في الزمن.
مجالات المشروع وأنواعه الأدبية
ضمن «مشروع أدب فلسطيني مقاوم»
لا ينحصر «أدب فلسطيني مقاوم» في جنس أدبي واحد، بل ينفتح على كل أشكال التعبير التي تحمل الكلمة موقفًا، والوعي رسالة.
نؤمن بتنوّع الأساليب والمدارس الأدبية، ما دامت تنطلق من رؤية أخلاقية واضحة، وتنحاز للحق، وتخدم قضية الإنسان والأرض والهوية.
وفيما يلي أبرز مجالات المشروع وأنواعه الأدبية.
الروايات الفلسطينية المقاومة
روايات تفكك التجربة الفلسطينية سرديًا، وتكشف الاحتلال والتشريد والخذلان بعمق إنساني بعيد عن الشعارات.
القصائد الفلسطينية المقاومة
شعر يُجسّد الألم والأمل والحنين، بلغة جمالية منضبطة تنحاز للوجدان وتؤدي دورها المقاوم.
المجموعات القصصية
قصص قصيرة توثّق تفاصيل الحياة تحت القهر، وتحفظ الذاكرة عبر شخصيات فلسطينية نابضة بالإنسانية.
الخواطر والنصوص النثرية
نصوص نثرية مكثفة تلامس اليوميّ الفلسطيني وأسئلته الوجودية، بلغة واعية متصلة بروح المقاومة.
المقالات والفكر والنقد
مقالات تحليلية تفكك الخطاب السائد، وتقاوم التزييف الثقافي بوعي أخلاقي وإنساني مسؤول.
المسرح والسيناريو
نصوص درامية تحوّل الفكرة المقاومة إلى مشهد وحوار، يواجه الاحتلال بالصورة والبناء الدرامي.
هذه المجالات مفتوحة للتطوّر والتوسّع، بما يخدم رسالة المشروع، ويحافظ على هويته، ويواكب أشكال التعبير الأدبي المعاصرة دون التفريط في القيم أو الثوابت.
طبيعة المشروع
من مبادرة فردية إلى مؤسسة ثقافية
انطلق «مشروع أدب فلسطيني مقاوم» بوصفه مبادرة ثقافية فردية، نابعة من إيمان عميق بدور الكلمة في المقاومة، ومن قناعة بأن الأدب ليس ترفًا فكريًا، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية.
ومع تطور التجربة وتراكم الإنتاج، تبلورت الحاجة إلى إطار أوسع، يُنظم الجهد، ويحتضن الطاقات، ويمهّد لتحويل المبادرة إلى مشروع ثقافي مؤسسي قابل للنمو والاستمرار.
المبادرة الفردية
في مرحلته الأولى، تأسّس المشروع على جهد فردي واعٍ، تمثّل في إنتاج أعمال أدبية متنوعة (رواية، شعر، خواطر، قصص، ونصوص فكرية)، تنتمي جميعها إلى مفهوم الأدب المقاوم، وتلتزم بالضوابط القيمية والأخلاقية التي يقوم عليها المشروع.
وقد شكّلت هذه المرحلة الأساس الفكري واللغوي والإنساني الذي انطلقت منه هوية «أدب فلسطيني مقاوم»، ورسّخت ملامحه الأولى بوصفه مشروعًا واضح الرؤية لا تجريبيًا عابرًا.
المنصة الثقافية
مع اتساع المحتوى وتنوّع أشكاله، انتقل المشروع إلى مرحلة المنصة الثقافية الرقمية، بوصفها فضاءً جامعًا للأعمال الأدبية، وواجهة تعريفية بهوية المشروع، ومجالًا للتواصل مع القرّاء والمهتمين.
في هذه المرحلة، لم يعد المشروع مجرّد إنتاج نصوص، بل أصبح منظومة متكاملة:
– تُعرّف بالرؤية،
– وتعرض المحتوى،
– وتؤسس لعلاقة واعية بين الكاتب والنص والمتلقي.
الإطار المؤسسي
يطمح «أدب فلسطيني مقاوم» إلى الانتقال المنهجي نحو إطار مؤسسي ثقافي، يقوم على العمل الجماعي المنظم، ويستند إلى رؤية واضحة، ولوائح داخلية، وضوابط فكرية وأخلاقية تحكم الإنتاج والمشاركة.
هذا التحول لا يستهدف الشكل الإداري بقدر ما يسعى إلى:
– حماية المشروع من العشوائية،
– ضمان استمراريته،
– وتوسيع أثره الثقافي والمعرفي.
ملامح الإطار المؤسسي
إدارة ثقافية تشرف على الرؤية والاتجاه العام.
لجان تحرير ومراجعة تحافظ على جودة المحتوى وانسجامه مع هوية المشروع.
آليات واضحة للنشر والمشاركة والتعاون.
انفتاح مدروس على الشراكات الثقافية والإعلامية.
بيئة حاضنة للمبدعين، خاصة فئة الشباب.
آلية الإتاحة الثقافية والاستدامة
ينطلق هذا المشروع من قناعة راسخة بأن الكلمة المقاومة، في جوهرها، حقٌّ ثقافيٌّ عام، قبل أن تكون منتجًا أو سلعة. لذلك تُقدَّم بعض الإصدارات مجانًا، بوصفها فعلًا ثقافيًا مفتوحًا يهدف إلى نشر الوعي، وحفظ الذاكرة، وإتاحة الأدب لكل من لا تسمح له الظروف بالوصول إليه.
وفي المقابل، تُطرح إصدارات أخرى بسعر رمزي، لا من باب الربح، بل دعمًا لاستمرارية المشروع، وتقديرًا للجهد الإبداعي والفكري، وضمانًا لإمكانية إنتاج أعمال جديدة أكثر نضجًا واستقلالية.
المجاني هنا ليس أقل قيمة، والمدفوع ليس حكرًا أو امتيازًا؛ كلاهما جزء من رؤية واحدة، تسعى إلى الموازنة بين الإتاحة الثقافية الحرة، واستدامة المشروع بوصفه فعلًا إبداعيًا حيًا ومتواصلًا.
العمل الجماعي والانضمام إلى المشروع
يقوم التصور المستقبلي للمشروع على مبدأ العمل الجماعي الواعي، حيث يُفتح المجال لانضمام كُتّاب ومبدعين يؤمنون بدور الأدب في المقاومة، ويلتزمون بضوابط المشروع الفكرية والأخلاقية.
ويأتي هذا الانضمام ضمن رؤية تنظيمية واضحة، توازن بين حرية الإبداع والمسؤولية الثقافية، دون تحويل المشروع إلى إطار إقصائي أو مغلق.
إن انتقال «أدب فلسطيني مقاوم» من مبادرة فردية إلى مشروع مؤسسي لا يُفقده روحه، بل يحميها، ويمنحها القدرة على الاستمرار والتأثير، ويحوّل الجهد الفردي إلى عمل ثقافي منظم يخدم القضية، ويحفظ الكلمة، ويصون الذاكرة.
آفاق التوسّع المستقبلية
ينطلق «أدب فلسطيني مقاوم» من واقع فلسطيني محدّد، لكنه لا يتوقف عند حدوده الجغرافية أو الزمنية، بل ينفتح على آفاق أوسع، تتطوّر بتطوّر التجربة وتراكم الوعي.
نطمح إلى توسيع المشروع تدريجيًا، ليشمل أشكالًا جديدة من التعبير الثقافي، ومجالات أعمق من الحضور والتأثير، مع الحفاظ على جوهره القيمي وهويته الفكرية.
وتشمل آفاق التوسّع، على المدى المنظور، تطوير المحتوى الأدبي، والانفتاح المدروس على أشكال تعبير مرئية ومسموعة، وتحويل بعض النصوص إلى أعمال قابلة للتجسيد الفني، بما يخدم الرسالة ولا يُفرّغها من معناها.
من فلسطين إلى الأفق العربي والإنساني
بينما يشكّل الواقع الفلسطيني منطلق المشروع وجوهره، فإن رؤيتنا المستقبلية تنفتح على إمكانية تطويره ضمن إطار أوسع، يُعنى بالأدب العربي المقاوم، ويحتضن تجارب ثقافية تواجه الظلم والاستبداد والاحتلال بأشكاله المختلفة، كلٌ في سياقه، ومن موقعه، ووفق مرجعية أخلاقية واضحة.
هذا التوسّع لا يُلغي الخصوصية الفلسطينية، بل يعزّزها، ويضعها في سياقها الحضاري والإنساني الأشمل.
الانضمام إلى المشروع
»أدب فلسطيني مقاوم» مشروع مفتوح للطاقات الواعية، ويقوم في جوهره على العمل الجماعي المسؤول.
نرحّب بانضمام كُتّاب ومبدعين وباحثين يؤمنون بدور الكلمة في المقاومة، ويلتزمون برؤية المشروع وضوابطه الفكرية والأخلاقية، ويرون في الأدب رسالة ومسؤولية قبل أن يكون منبرًا شخصيًا.
يتم الانضمام إلى المشروع ضمن رؤية تنظيمية واضحة، تحافظ على هوية المشروع، وتضمن جودة المحتوى، وتوازن بين حرية الإبداع والمسؤولية الثقافية.
«أدب فلسطيني مقاوم» ليس مشروعًا مكتملًا بقدر ما هو مشروعٌ في حالة تشكّلٍ واعٍ، ينمو بالكلمة الصادقة، ويتطوّر بالعمل المسؤول، ويستمد شرعيته من انحيازه الدائم للحق، والإنسان، والذاكرة، والكرامة.
