حين يسكنني الغرام
حين يسكنني الغرام
حين يسكنني الغرام ديوان شعر فصيح يكتب الحب بوصفه وطنًا داخليًا لا يهدأ. قصائد تتنقّل بين الغزل الصافي، ووجع الفقد، وحنين الأم، وعشق البلاد، حيث يتجاور القلب والذاكرة في لغةٍ موزونة رقيقة. كُتبت هذه النصوص في غزة والمنافي، فحملت حرارة المكان وبرودة الغربة، وجعلت من الغرام سكنًا للروح، لا نزوة عابرة، ومن القصيدة بيتًا أخيرًا للبوح الصادق.
بيانات الديوان
| البند | المعلومات |
|---|---|
| اسم الديوان | حين يسكنني الغرام |
| الشاعر | محمد عبد الرازق معيوف |
| الانتماء | عمل مستقل ضمن مشروع «أدب فلسطيني مقاوم» |
| التصنيف | دواوين مُستقلة |
| نوع الشعر | غزلي / وجداني / وطني |
| شكل القصائد | شعر فصيح (عمودي – تفعيلة) |
| عدد القصائد | 25 قصيدة |
| عدد الصفحات | 70 صفحة |
| المقاس | 5×8 بوصة |
| سنة الإصدار | 2022 |
| اللغة | العربية الفصحى |
| الصيغة | |
| الفئة القرائية | قرّاء الشعر الغزلي والوجداني، المهتمون بالأدب الفصيح وتجربة الغربة والهوية |
اقرأ من الديوان
يقدّم ديوان حين يسكنني الغرام تجربة شعرية تُعيد الاعتبار للحب بوصفه قيمة وجودية، لا موضوعًا عابرًا. منذ صفحاته الأولى، يعلن الديوان أن الغرام ليس حالة طارئة، بل سكنٌ دائم في الذاكرة والوجدان؛ سكنٌ يتّسع للأم، والمرأة، والوطن، والفقد، والغربة. بهذا المعنى، تتجاوز القصائد إطار الغزل التقليدي لتصير سردًا شعريًا لحياة كاملة.
يتوزع الديوان على محاور دلالية واضحة، تبدأ بباب بساتين الغرام حيث تتقدّم القصائد الغزلية الصافية، بلغةٍ موزونة وإيقاعٍ هادئ، يستحضر تقاليد الشعر العربي العمودي دون أن يستنسخها. في هذه النصوص، يتجلّى الحبيب بوصفه نورًا ودليلًا، وتتحول النظرة والابتسامة إلى استعارات كونية، تُوازن بين العاطفة والانضباط العروضي.
ثم ينتقل الديوان إلى مساحة أشجان الفقد، حيث ينخفض الإيقاع وتتعمّق النبرة، وتظهر قصائد الأم بوصفها قلب الديوان الأخلاقي. هنا، لا يُكتب الحنين بوصفه بكاءً، بل عهدًا بالوفاء، وتتحول الغربة إلى امتحانٍ للصلة الأولى التي لا تنقطع. في قصيدة «أشتاق إليك» مثلًا، يتداخل الوجد الشخصي مع سياق الوطن، ليصير الفقد خبرة جمعية.
يحضر الوطن بوضوح في قسم أوطان في القلب، حيث يمتزج العشق بالهوية، وتظهر المرأة الفلسطينية صورةً للثبات والجمال المقاوم. لا يرفع الشاعر شعارات مباشرة، بل ينسج حضور البلاد في تفاصيل الحب واللغة، وكأن الغرام ذاته فعل بقاء.
أما قسم أصداء خاصة فيفتح نافذة على قصائد رمزية ووجدانية، لأماكن وأسماء تركت أثرها في التجربة، فتبدو القصيدة هنا مرآةً للتأمل الذاتي، دون أن تفقد اتصالها بالعام. يوازن الديوان بين العمودي والتفعيلي، مستثمرًا بحورًا متعددة (الطويل، الكامل، الرجز، الرمل…) بما يخدم المعنى ويمنح النص تنوّعًا إيقاعيًا.
حين يسكنني الغرام ديوان لمن يؤمن أن الحب لا يناقض الوجع، وأن الشعر قادر على أن يكون بيتًا للروح في زمن التشتّت. هو كتاب يُقرأ بهدوء، ويُستعاد كثيرًا، لأن الغرام فيه ليس ذكرى… بل سكن.
