ملح الهوى
ملح الهوى
ملح الهوى ديوان شعر عامي يكتب الحب من خاصرته اليومية، حيث تمتزج العاطفة بملح المكان، ويصير الغزل شهادة حياة لا ترفًا لغويًا. قصائد تنبض بلهجة فلسطينية صادقة، تلتقط تفاصيل العلاقة، الفرح، الغيرة، الفقد، والانكسار، دون أقنعة. هنا لا يُجمَّل الوجع ولا تُخفَّف النار، بل تُقال كما هي: حبٌّ يشبه غزة… مالح، حارق، ولا يُنسى.
بيانات الديوان
| البند | المعلومات |
|---|---|
| اسم الديوان | ملح الهوى |
| الشاعر | محمد عبد الرازق معيوف |
| الانتماء | عمل مستقل ضمن مشروع «أدب فلسطيني مقاوم» |
| التصنيف | دواوين شعر عامي |
| نوع الشعر | شعر غزلي / إنساني / وطني |
| شكل القصائد | شعر عامي فلسطيني (إيقاعي – حر) |
| عدد القصائد | 40 قصيدة |
| عدد الصفحات | 79 صفحة |
| المقاس | 5×8 بوصة |
| سنة الإصدار | 2020 |
| اللغة | العربية (العامية الفلسطينية) |
| الصيغة | |
| الفئة القرائية | قرّاء الشعر العامي، المهتمون بالغزل الإنساني، والأدب الفلسطيني المعاصر |
اقرأ من الديوان
يأتي ديوان ملح الهوى بوصفه سيرة عاطفية مكتوبة بلهجة الناس، لا بلسان البلاغة المعلّبة. في هذا العمل، يختار محمد عبد الرازق معيوف العامية الفلسطينية كوعاء صادق لتجربة حب طويلة، متقلّبة، ومشحونة بالتناقضات، حيث لا ينفصل العشق عن المكان، ولا تنجو العلاقة من ثقل الحصار، والغياب، والخسارات الصغيرة المتراكمة.
تتوزع قصائد الديوان على مسارات شعورية واضحة: بدايات الحب، الدهشة الأولى، الغيرة، الصدام، الفراق، ثم محاولات الفهم والتعايش مع الخسارة. في قسم «ميلاد الهوى» تهيمن نبرة الاكتشاف والفرح الخجول، بينما تتكاثف في أقسام لاحقة مرايا الفراق والاختبار، حيث يتحول الصمت إلى لغة، والغياب إلى ثقلٍ يوميّ. لا يبحث الشاعر عن صورة مثالية للحب، بل يقدّمه كعلاقة بشرية حقيقية، فيها الضعف، والعناد، والسخرية، والاعتراف.
تتميّز قصائد ملح الهوى بإيقاع داخلي واضح، حتى حين تقترب من النثر، وبقدرة على التقاط التفاصيل الصغيرة: رسالة قديمة، ضحكة عابرة، صباحٌ ثقيل، أو جملة لم تُقَل في وقتها. العامية هنا ليست وسيلة تبسيط، بل أداة تعبير دقيقة، قادرة على حمل المشاعر المركبة دون تكلّف، وعلى الوصول إلى القارئ مباشرة دون وسائط.
يحضر المكان بقوة في الديوان، خاصة غزة، لا كخلفية رومانسية، بل كعنصر ضاغط على العلاقة نفسها. فالحب، في سياق الحصار، يصبح اختبارًا إضافيًا للصبر والقدرة على الاستمرار. وفي عدد من النصوص، يمتزج الغزل بالهمّ الوطني والإنساني، ليؤكد أن العاطفة لا تعيش في فراغ، بل تتأثر بما يحيط بها من قهر وقلق وهجرة محتملة.
ملح الهوى ديوان يُقرأ ببطء، ويُسمَع أكثر مما يُحلَّل. هو محاولة لتثبيت الذاكرة العاطفية بلغة قريبة من القلب، وللاعتراف بأن الحب، مثل البحر، قد يمنح الحياة… وقد يترك على الشفاه ملحًا لا يزول.
