«سقوط بيكو» رواية سياسية رمزية تنتمي إلى مشروع «أدب فلسطيني مقاوم»، لكنها تتجاوز الجغرافيا المباشرة لتقدّم عالماً متخيلاً يعكس واقعاً عربياً وإنسانياً مألوفاً.
تدور أحداث الرواية في ولايات متجاورة فُرضت بينها حدود صارمة بعد سقوط مملكة واحدة كانت موحّدة. في ولاية “فام” الفقيرة والمحاصَرة، يعيش ثلاثة شبان — عمر، وائل، وشادي — على هامش الحياة، مثقلين بالفقر والقمع وذكريات الثورات المقموعـة. لا يملكون سوى حلم واحد: عبور بوابة “بيكو”، المعبر الحديدي الفاصل بينهم وبين ولاية “ميدال” الغنية.
في الجهة المقابلة، تقف “هند”، مديرة الجمارك الشابة، ابنة الجنرال النافذ، ممزقة بين موقعها في قلب السلطة، وحقيقتها الإنسانية، وأسرار عائلية صادمة تغيّر نظرتها لكل ما تربّت عليه. من خلف شاشات المراقبة، تبدأ قصتها بالتقاطع مع قصص أولئك الشبان، في شبكة معقدة من المصالح، والخيانة، والرحمة، والمقاومة.
الرواية ليست حكاية عبور حدود فحسب، بل مساءلة عميقة لفكرة التقسيم، وصناعة الطغاة، ودور السلطة في قمع الشعوب، وكيف تتحول الحدود إلى أدوات قتل بطيئة. بلغة سردية مشحونة، وشخصيات نفسية مركبة، يمزج العمل بين التشويق السياسي، والدراما الإنسانية، والبعد الفلسفي.
«سقوط بيكو» رواية عن الوهم الكبير الذي اسمه الحدود، وعن الحلم المستحيل الذي اسمه الحرية، وعن الإنسان حين يُدفع إلى حافة الاختيار بين النجاة أو السقوط.











المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.