مطارد – رسائل الدم هو الجزء الثاني من السلسلة الروائية الفدائية التي ترصد تحوّل الشاب الفلسطيني من الغضب المكبوت إلى الفعل المباشر. تبدأ الرواية بصدمة قاسية: دهس الأب بجيب عسكري إسرائيلي وتركه بين الحياة والموت، لتتحول الحادثة من جريمة عابرة إلى شرارة تشعل المخيم كله.
في هذا الجزء، لا يعود طارق رحّال مجرد شاهد على القمع، بل يصبح طرفًا مباشرًا في المواجهة. تتكثف المطاردة، وتشتد القبضة الأمنية، ويتحوّل الليل في المخيم إلى فخ مفتوح، حيث الجنود عند أبواب المساجد، والبيوت تحت التهديد، والاختيار بين الهروب أو المواجهة لا يحتمل التأجيل.
الرواية لا تحتفي بالعنف لذاته، بل تكشف ثمنه الإنساني: الخوف، الذنب، العائلة التي تُترك خلفك، والأخ الذي يدفع الثمن ليُنقذك. رسائل الدم عمل مشحون نفسيًا، يرصد لحظة الانكسار التي تولد منها القسوة، ولحظة القرار التي تصنع “المطارد” بوصفه نتاج واقع لا يرحم.
هذا الجزء موجّه للقارئ الذي يريد أن يرى كيف تتكوّن المقاومة من الألم اليومي، وكيف يصبح الدم لغة حين تُصادر كل اللغات الأخرى.











المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.