أصوات تحت الركام ليست مجرد مجموعة قصصية عن الخراب، بل محاولة واعية للإنصات إلى الإنسان حين يُحاصر في أقسى لحظاته. تأتي هذه القصص من أماكن مغلقة: نفق ينهار، غرفة محترقة، زنزانة، قاعة امتحان، وخشبة مسرح خذلت صاحبها. أما الأصوات، فهي أصوات بشر يحاولون التقاط أنفاسهم في عالم يضغط عليهم حتى الاختناق.
تتنوع القصص بين الواقعي والرمزي، لكنها تلتقي في جوهر واحد: كشف ما يُخفى خلف الجدران. في هذه الصفحات، نلتقي عامل أنفاق يساوم على الهواء، وشابًا احترق خلف باب مغلق، وموهبة تُدفن خلف مكتب إداري، وصحفية تكتشف أن الكتابة قد تكون أمانة لا مقالًا عابرًا، وأسيرة تطلب أن تُكتب واقفة لا ضحية.
لغة المجموعة مكثفة، مشحونة، بعيدة عن الزخرفة، قريبة من الجرح. لا تبحث القصص عن نهاية مريحة، بل تترك القارئ في مواجهة السؤال: ماذا يبقى من الإنسان حين يُسلب كل شيء؟
هذا الكتاب جزء من مشروع أدب فلسطيني مقاوم، لكنه يتجاوز الجغرافيا ليخاطب الإنسان في كل مكان، حيثما وُجد القهر، وحيث بقي الصوت حيًّا تحت الركام.











المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.