أوجاعٌ وأمجادٌ ديوان شعر فصيح ينتمي بوضوح إلى تقليد الشعر المقاوم، لكنه يتجاوز الهتاف المباشر إلى مساءلة الواقع، ونقد الانقسام، واستدعاء المعنى الأخلاقي للمقاومة. كُتبت قصائد هذا الديوان على امتداد سنوات وأمكنة مختلفة، بين غزة والقدس والمنافي، فجاءت مشحونة بتجربة شخصية وجماعية في آنٍ واحد.
ينقسم الديوان دلاليًا بين “الأوجاع” بوصفها سجلًّا للألم الفلسطيني: البيوت المهدومة، الخذلان، الغربة، والانكسار السياسي؛ و“الأمجاد” بوصفها فعل نهوض: القدس تاج العواصم، الشارع حين يهتف، والإرادة حين تتحول إلى موقف. تتنوع البحور الشعرية والأساليب، بين القصيدة العمودية الصارمة، والنبرة الخطابية المحكمة، دون التفريط بالبلاغة أو الموسيقى.
تحضر القدس في هذا الديوان بوصفها مركز المعنى، لا رمزًا عابرًا، وتُستدعى غزة كجرح مفتوح لا يطلب الشفقة بل الاعتراف. اللغة قوية، مباشرة، غير مواربة، تُراهن على الصدق أكثر من الزخرفة، وعلى الموقف أكثر من المجاز.
هذا الديوان موجّه لكل قارئ يرى في الشعر فعل مقاومة، وفي الكلمة موقفًا، وفي القصيدة مساحةً لمساءلة الذات قبل العدو. أوجاعٌ وأمجادٌ ليس ترفًا شعريًا، بل بيانًا وجدانيًا مكتوبًا بالوزن والقافية.











المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.