حين يسكنني الغرام ديوان شعر فصيح يقدّم تجربة غزلية عميقة، تتجاوز الصورة التقليدية للحب إلى فضاء إنساني أوسع، حيث يمتزج العشق بالذاكرة، والمرأة بالوطن، واللقاء بالفقد. كُتبت قصائد هذا الديوان في أمكنة متعددة—غزة، روسيا، النمسا—فحملت كل قصيدة رائحة مكان، وملمح زمن، ونبرة روح.
ينقسم الديوان دلاليًا إلى أبواب وموضوعات تتدرج من بهجة الغرام إلى شقائه، ومن نشوة اللقاء إلى مرارة الغياب. تتنوع القصائد بين العمودي والرباعي والمجزوء، مع التزام واضح بالموسيقى العربية واللغة الفصيحة الرشيقة. تحضر المرأة هنا بوصفها صورة للحياة والخصب والانتظار، كما يحضر الوطن بوصفه نصيبًا ثابتًا من القصيدة، لا ينفصل عن العشق بل يكتمل به.
في الإهداء والمقدمة، يضع الشاعر القارئ أمام سياق وجداني صريح: الغرام قد يكون جرحًا، والشوق قدرًا، والغربة طريقًا طويلًا. ومع ذلك، لا تستسلم القصائد لليأس؛ بل تُحوّل الألم إلى معنى، والحنين إلى لغة، والقصيدة إلى مساحة اعتراف صادق.
هذا الديوان موجّه لكل قارئ يبحث عن شعر غزلي ناضج، يوازن بين العاطفة والعمق، ويقرأ الحب بوصفه تجربة إنسانية كاملة. حين يسكنني الغرام ليس ديوان غزل فحسب، بل سيرة قلبٍ كتب ذاته بالوزن والقافية.











المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.