ملح الهوى ديوان شعر عامي فلسطيني كُتب على مهل السنوات، وعلى مقربةٍ دائمة من بحر غزة. في مقدمته، يوضح الشاعر اختياره للعامية لا بوصفها بديلًا عن الفصحى، بل بوصفها اللغة الأقرب لالتقاط الوجيب حين يضيق الصدر عن الاحتمال. هذا ديوان يعترف بأن بعض المشاعر لا تحتمل القواعد، وتحتاج نبرة الشارع وصدق اللحظة.
تتنوع قصائد الديوان بين الغزل العاطفي، والحنين، والفقد، وتأملات في الزمن والحب، مع حضورٍ واضح للمكان: غزة ليست خلفية للقصيدة، بل قلبها وملحها. البحر حاضر بوصفه شاهدًا وملجأً، والمرأة تتجلى كحياة كاملة، لا كصورة عابرة. تتوزع النصوص على بحور شعرية متعددة (الطويل، البسيط، المتقارب، الممتد…) ما يؤكد عناية واضحة بالإيقاع، حتى في اللهجة الدارجة.
في قصائد مثل ميّال الهوى، غزة… ملح المكان، حزينة الدنيا بسكوتك، وصبايا الوطن، يلتقي الغزل بالوطن دون افتعال، ويصبح الحب فعل مقاومة ناعم، يحفظ للإنسان إنسانيته وسط القسوة. اللغة هنا بسيطة، لكنها غير ساذجة؛ شفافة، لكنها مشحونة بالمعنى.
ملح الهوى ديوان يُقرأ بهدوء، كرسالة تُفتح على مهل، ويخاطب كل من يرى في الحب ذاكرة، وفي الشعر ملاذًا، وفي العامية الفلسطينية موسيقى لا تخطئ القلب.











المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.