هُتافٌ من المُخيَّم ديوان شعري فصيح ينتمي بوضوح إلى أدب المقاومة، ويقدّم المخيم الفلسطيني بوصفه مسرحًا مفتوحًا للصراع والذاكرة والكرامة. لا تكتفي قصائد هذا الديوان برصد الألم، بل تحوّله إلى خطاب شعري حادّ، يواجه القهر، ويُسمّي الأشياء بأسمائها.
تتنوع القصائد بين الهتاف الجمعي، والمساءلة الأخلاقية، والرثاء، والتحريض الواعي، وتستند إلى أوزان شعرية عربية راسخة، دون أن تفقد حداثة النبرة أو راهنية الموقف. يحضر المخيم في هذه النصوص ككائن حيّ: له صوته، وجرحه، وذاكرته، وأطفاله الذين يكبرون على السؤال قبل الجواب.
تشتبك القصائد مع مفاهيم الكرامة، والرجولة، والخذلان، والصمت العربي، والدم الفلسطيني المسفوك، لكنها تفعل ذلك بلغة مباشرة، غير مترددة، تراهن على الصدق لا على التجميل. في مقدمة الديوان، تتحدد ملامح هذا الصوت بوضوح: الكلمة لا تُكتب للبكاء، بل لفتح نافذة أوسع من الحصار، ولجعل الكرامة معيارًا للحياة.
هذا الديوان موجّه لكل قارئ يرى في الشعر فعل مقاومة، وفي المخيم ذاكرةً لا تموت، وفي الهتاف شكلًا من أشكال البقاء.











المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.