مذكرات لاجئ – العدد الأول
المؤن
المؤن رواية ساخرة موجعة، تفتح باب المخيم على مصراعيه، حيث تتحول بطاقة التموين إلى قدر، والطابور إلى معركة يومية. عبر صوت صابر “سُعرات”، نعيش يوميات أسرة لاجئة تُصارع الجوع بالضحك، والقهر بالسخرية، والغياب بالحكاية. هنا، المأساة لا تُروى بالبكاء، بل بالكوميديا السوداء، حيث يصبح العدس والسردين شاهدين على تاريخٍ كامل من اللجوء، لا يُحتمل إلا بالضحك.
معلومات العمل
| البند | المعلومات |
|---|---|
| اسم العمل | المؤن |
| الكاتب | محمد عبد الرازق معيوف |
| السلسلة | سلسلة مذكرات لاجئ |
| العدد | العدد الأول |
| التصنيف | روايات فلسطينية مقاومة |
| نوع العمل | رواية اجتماعية / كوميديا سوداء |
| عدد الصفحات | 120 صفحة |
| المقاس | 5×8 بوصة |
| سنة الإصدار | 2012 |
| اللغة | العربية |
| الصيغة |
نبذة عن الرواية
في المؤن، لا يكتب محمد عبد الرازق معيوف رواية عن اللجوء بوصفه حدثًا تاريخيًا منتهيًا، بل يقدّمه كحياة يومية تتكرر عند باب البيت، وفي الحارة، وأمام نافذة التموين. الرواية تنتمي إلى سلسلة مذكرات لاجئ، وتقدّم سردًا اجتماعيًا ساخرًا، يلتقط التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر المأساة الفلسطينية المستمرة.
بصوت صابر عبد اللطيف مرقع، الملقب بـ“سُعرات”، ندخل عالم المخيم من الداخل: بيتٌ تقوده أمٌّ صلبة، أبٌ غائب خلف القضبان، وجدّة تحمل ذاكرة النكبة في لسانها قبل قلبها. حولهم تدور شخصيات الحارة، حيث لا شيء يحدث بهدوء، ولا مشكلة تُحل دون ضجيج، ولا طابور مؤن يمر بلا شجار أو إهانة أو “حكاية” جديدة.
المؤن هنا ليست مجرد مواد غذائية، بل رمز كثيف لمعنى اللجوء: بطاقة صغيرة تختصر الهوية، وعلب سردين تحمل أكثر مما تحتمل من الذكريات، وطابور طويل يتحول إلى مسرح عبثي تتواجه فيه الأجساد والكرامات. في هذا المسرح، تتداخل الكوميديا مع القسوة، فيضحك القارئ وهو يدرك أن الضحك ذاته شكل من أشكال النجاة.
تعتمد الرواية أسلوب الكوميديا السوداء، حيث تُروى أقسى اللحظات بلسان ساخر، دون أن تفقد عمقها أو صدقها. الشخصيات لا تُقدَّم كأبطال، بل كأناس عاديين، يخطئون، يصرخون، يسخرون، ويقاومون بطريقتهم الخاصة: بالحياة نفسها. فالمخيم، في هذه الرواية، ليس خلفية للأحداث، بل كائن حي، ينتج لغته، ونكاته، وصراعاته، وقوانينه الخاصة.
المؤن شهادة أدبية على أن اللجوء ليس فقط خيامًا ومفاتيح قديمة، بل تفاصيل يومية، ومشاجرات، وضحكات مرة، وذاكرة جماعية تُعاد كتابتها كل صباح… عند باب البيت، أو في طابور المؤن.
اقرأ من الرواية
القادم في سلسلة مذكرات لاجئ

في الجزء القادم، تتسع الدائرة خارج البيت، وتكشف الحارة أسرارها حين يصبح الجار شاهدًا وشريكًا في الحكاية.
