مطارد – العدد الأول

ما قبل العاصفة

في قلب مخيم البريج، حيث الأسلاك الشائكة تحاصر الأنفاس، يعيش طارق حياة تمزقت بين مقاعد الجامعة وأزقة اللجوء الضيقة. حين تمتد يد الاحتلال لتصفّيه بطلقة غادرة، تتكسر الحدود بين العادي والاستثنائي، ويجد طارق نفسه أمام طريق جديد لا عودة منه… طريق يبدأ من بيت متصدع تحت سقف من صفيح، وينتهي في قلب المواجهة الملتهبة.

“ما قبل العاصفة” هي الحكاية الأولى من سلسلة مطارد، رواية تلتقط شرارة الانتفاضة الأولى وتحولها إلى ملحمة إنسانية نابضة بالحياة، بالدموع… وبالدماء.

معلومات العمل

البندالمعلومات
اسم العملما قبل العاصفة
الكاتبمحمد عبد الرازق معيوف
السلسلةسلسلة مطارد
العددالعدد الأول
التصنيفروايات فلسطينية مقاومة
نوع العملرواية سياسية / تشويق بوليسي
عدد الصفحات110 صفحة
المقاس5×8 بوصة
سنة الإصدار2012
اللغةالعربية
الصيغةPDF

نبذة عن الرواية

“ما قبل العاصفة” ليس مجرد عمل روائي؛ إنه بوابة كبرى تُفتح على واحدة من أعمق المراحل التي عاشها الشعب الفلسطيني خلال الثمانينيات، مرحلة تتقاطع فيها المأساة مع البطولة، والقهر مع الصمود، ليخرج من بين الأزقّة مطاردٌ جديد… فتى من المخيم يخطو أولى خطواته نحو القدر الذي ينتظره خلف دخان الانتفاضة الأولى.

في قلب مخيم البريج، حيث البيوت من صفيح، والطرقات الضيقة تلتفّ كالأحلام المكبوتة، ينشأ طارق منار رحّال؛ طالب جامعي، ذكي، مرهف لكنه صلب، يحاول أن يوازن بين الحلم العلمي وبين واقعٍ يضغط عليه من كل الجهات: فقرٌ خانق، احتلال متربّص، ودوريات عسكرية تحصي أنفاس المخيم ليلًا ونهارًا.

ومع تراكم الضغوط اليومية، يتخذ القدر أول خطوة في صناعة المطارد القادم:
صفعة جندي على وجه أخيه الصغير علي.
صفعة واحدة تشعل كل ما كان صامتًا في قلب طارق، وتعيد ترتيب العالم أمام عينيه. فالأحداث الصغيرة — التي يتجاهلها العالم — تصنع في فلسطين رجالًا، لا مجرّد ضحايا.

تصوّر الرواية بدقة مذهلة تفاصيل الحياة اليومية داخل المخيم:
• سقوف الصفيح المتشققة
• الأزقّة الغاضبة
• نظرات الأمهات القلقة
• عبث الجنود في الحواجز
• الأسواق التي تعيش بين الأمل والنجاة
• الخوف الذي يتربّص بكل طفل
• والكرامة التي لا تنكسر مهما انكسرت الحياة

كما تنقل الرواية مشاهد من تاريخ تلك المرحلة: حصار بيروت، مجزرة صبرا وشاتيلا، وإعادة تشكيل الحركة الفدائية في الخارج، وكيف انعكس ذلك على المخيمات داخل غزة.

لكن قلب العمل يبقى عند شخصية طارق:
شاب لم يكن بطلاً حين بدأ… لكنه كان يحمل البذرة الأولى.
بذرة الغضب النبيل، وبذرة الشعور بالظلم، وبذرة الحاجة إلى أن يكون شيئًا أكبر من مجرد طالب جامعي.

ومع كل سطر، ومع كل حدث، نرى نقطة التحوّل التي تصنع البطل القادم… المطارد الذي سيذكره المخيم، ويخافه العدو، وتفتخر به الأجيال.

هذه الرواية ليست مجرد سرد لمرحلة تاريخية، بل هي عمل يلتقط روح الانتفاضة الأولى كما لم تُلتقط من قبل:
• الروح الشعبية
• روح البيوت المهدّمة
• البدايات البسيطة للمقاومة
• الغضب الصادق الذي يصنع الرجال
• واللحظة التي يتحوّل فيها الفتى… إلى فدائي

“ما قبل العاصفة” هو الجزء الأول من سلسلة “مطارد — بطولات فدائية”، وهو بمثابة التمهيد العميق والمشبع بالتفاصيل النفسية والاجتماعية والسياسية التي ستفرز لاحقًا واحدًا من أبرز أبطال السلسلة.

إنها رواية عن التحوّل… عن لحظة الانفجار الأولى… عن الرعشة التي تسبق العاصفة.

وهي قبل كل شيء:
صرخة وفاء لجيلٍ قاوم دون تردد، ولجيلٍ آخر لم يعش تلك الأيام لكنه يستحق أن يعرفها.

القادم في سلسلة مطارد

«قريبًا… العاصفة لا تنتهي، بل تكتب رسائلها بالدم.»

Scroll to Top