هُتاف من المُخيم

هُتاف من المُخيم

هتاف من المخيم ديوان شعر فصيح يُكتب من قلب الزقاق الفلسطيني، حيث تتحول القصيدة إلى صوتٍ جماعي لا يهدأ. هنا، لا تُستدعى الكلمات للزينة، بل لتكون طبولًا، ورايات، ونداءً مفتوحًا للكرامة. قصائد ولدت في غزة والمنفى والسجن، وتوزعت بين الحماسة والرثاء والسؤال الأخلاقي، لتجعل من المخيم مكانًا ناطقًا، لا جغرافيا صامتة، ومن الشعر فعل مقاومةٍ مباشر.

بيانات الديوان

البندالمعلومات
اسم الديوانهتاف من المخيم
الشاعرمحمد عبد الرازق معيوف
الانتماءعمل مستقل ضمن مشروع «أدب فلسطيني مقاوم»
التصنيفقصائد فلسطينية مقاومة
نوع الشعرشعر حماسي / وطني
شكل القصائدشعر فصيح (عمودي – تفعيلة)
عدد القصائد18 قصيدة
عدد الصفحات63 صفحة
المقاس5×8 بوصة
سنة الإصدار2020
اللغةالعربية الفصحى
الصيغةPDF
الفئة القرائيةقرّاء الشعر، الأدب المقاوم، المهتمون بالقضية الفلسطينية

اقرأ من الديوان

يأتي ديوان هتاف من المخيم بوصفه بيانًا شعريًا مفتوحًا، لا يكتفي بوصف الوجع الفلسطيني، بل يحوّله إلى صوتٍ عالٍ، وإلى موقف لغوي وأخلاقي في آنٍ واحد. منذ قصيدته الأولى «طبول المخيم»، يعلن الديوان انحيازه الكامل للمكان والناس، حيث يصبح المخيم بطلًا جماعيًا، لا خلفية للأحداث، وتتحول الأزقة، والأسماء، والهتافات إلى عناصر بنائية في النص الشعري.

يعتمد الديوان على الشعر الفصيح بشكليه العمودي والتفعيلي، مستندًا إلى بحور الخليل، لكن دون الوقوع في أسر التقليد. فالإيقاع هنا أداة شحنٍ دلالي، تُستخدم لإثارة الحماسة، وفضح الجبن، وطرح الأسئلة القاسية التي يتجنبها الخطاب السائد. في قصائد مثل «أين رجال الفعل؟» و*«أين الأباة؟»*، يتحول السؤال إلى سوطٍ لغوي يجلد التخاذل، ويضع القارئ في مواجهة مباشرة مع مسؤوليته الأخلاقية.

يضم الديوان مساحات متعددة: حماسة قتالية واضحة في قصائد مثل «رُصّوا الصفوف» و*«جنود محمد»*، ورثاء داخلي عميق في «هوامش قلب»، وتأمل إنساني في قصائد مثل «يا صديقي»، حيث يخفّ الصوت، دون أن يفقد حدّته. هذا التنوّع يمنح الديوان توازنًا بين الصراخ والتأمل، وبين الخطاب الجمعي والصوت الفردي.

تتكرر ثيمات الكرامة، والشهادة، والهوية، والخذلان العربي، والانقسام، لكن دون شعارات جاهزة. فالشاعر يكتب من تجربة شخصية ممتدة بين غزة والمنفى، ويجعل من القصيدة سجلًا زمنيًا للأعوام، والأماكن، والحروب، كما يظهر في التذييلات المكانية والزمنية للنصوص (غزة – مورمانسك – أعوام مختلفة).

هتاف من المخيم ليس ديوانًا يُقرأ في صمت، بل يُتلى، ويُسمَع، ويُراد له أن يبقى حيًا حتى بعد أن تهدأ البنادق. إنه شهادة شعرية على أن المخيم، مهما ضاق، يظل قادرًا على إنتاج الصوت… والهتاف.

من نفس الوجع… تولد القصائد

نصوص تتسلّق الهزيمة درجةً درجة، لا لتبرّرها… بل لتفهم كيف يولد الأمل من التعب.

Scroll to Top